ميرزا حسين النوري الطبرسي

28

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

رسول اللّه ، فما لي من الأجر ، الحديث فذكر من حقّ الزوج على المرأة وحق المرأة على الزوج ، وما في الحمل والولادة والفطام من الأجر ( انتهى ) والظاهر اتحاد الخبرين وتبديلهم أمّ سلمة بعائشة لترويج سوقهم الكاسدة « 1 » . هذا آخر ما أردنا ذكره من الحقوق المنصوصة ، وفي الفقيه عن أبي بصير قال ، قلت لأبي عبد اللّه : ما على الإمام من الزكاة ؟ فقال : يا أبا محمد أما علمت أن الدنيا للإمام يضعها حيث يشاء ، ويدفعها إلى من يشاء ، جائز من اللّه ( عزّ وجلّ ) له ذلك ، إن الإمام لا يبيت ليلة أبدا واللّه ( عزّ وجلّ ) في عنقه حق يسأله عنه ، وفي الغرر عن أمير المؤمنين ( ع ) : ما بات لرجل عندي موعد قط فبات يتململ على فراشه ليعدو بالظفر بحاجته أشدّ من تململي على فراشي حرصا على الخروج إليه من دين عذّبه وخوفا من عائق يوجب الخلف فإن خلف الوعد ليس من أخلاق الكرام ، وفي الكافي عن الصادق ( ع ) في حديث : ثم علّم اللّه تعالى نبيّه كيف ينفق ، وذلك أنه كانت عنده أوقية من ذهب فكره أن تبيت عنده فتصدّق بها فأصبح وليس عنده شيء ، وجاء من يسأله فلم يكن عنده ما يعطيه فلامه السائل واغتمّ حيث لم يكن عنده ما يعطيه ، وكان رحيما رفيقا فأدّب اللّه نبيّه بأمره فقال : وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً الآية يقول : قد يسألونك ولا يعذرونك ، فإذا أعطيت جميع ما عندك من المال كنت قد خسرت من المال ، وتقدم حديث أبي ذر ودخوله مع عثمان عليه ( ع ) .

--> ( 1 ) وفي روضة الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن صفوان عن خلف بن حماد عن الحسين بن مزيد الهاشمي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : جاءت زينب العطارة الحولاء إلى نساء النبي وكانت تبيع منهن العطر ، فجاء النبي وهي عندهن ، فقال : إذا أتيتنا طابت بيوتنا فقالت : بيوتك بريحك أطيب يا رسول اللّه ! قال : إذا بعت فأحسني ولا تغشي فإنه أتقى وأبقى للمال ، فقالت : يا رسول اللّه ما أتيت بشيء من بيعي وإنما أتيت أسألك عن عظمة اللّه فقال : جل جلاله سأحدثك ( الخبر منه ره ) .